الشيخ عبد الحسين الرشتي

120

شرح كفاية الأصول

( أيضا ذات مصلحة لذلك ) أي لأجل تعلق الامارة بوجوبها فلو أتى المكلف بها فقد أتى بها وهي ذا مصلحة ( ولا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى إلا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ) فتأمل في كلام المصنف حق التأمل كي تصل إلى مغزاه ولا تكن ممن يعترض عليه وهو غافل عن حقيقة مرامه . ( تذنيبان ) ( الأول لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة ) انكشاف ( الخطأ فإنه لا يكون موافقة للامر فيها وبقي الأمر بلا موافقة أصلا وهو أوضح من أن يخفى ) وإنما الثابت فيها هو المعذورية وعدم استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لو لم يقصر في المقدمات ( نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير هذا الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منها ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي وهكذا الحال في الطرق فالاجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للاجزاء بل إنما هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما كما في الاتمام والقصر والاخفات والجهر ) فلا يصح استدلال من توهم الاجزاء فيها بمثل الأخبار الواردة في صحة الاتمام في مورد القصر من قوله ع تمت صلاته ولا يعيد لما علمت من أنه لأجل خصوصية اتفاقية في المتعلق تقتضي ذلك كما أن العقل بملاحظة هذه الأخبار والأخبار الدالة على عقاب الجاهل المقصر يستكشف ان معنى تمامية صلاة الجاهل المقصر لأجل كون صلاته وافية ببعض المصلحة الملزمة مع عدم إمكان استيفاء الباقي وإلا فلا معنى لعدم تجويز الإعادة وأما عقابه مع تمامية صلاته فلأجل فوت تتمة المصلحة لأجل كون جهله عن تقصير ، فان قلت إذا كان المقطوع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة كالواجب الواقعي كما فرضته فيكون حينئذ في عرض الواقع فهلّا جعله واجبا تخييريا ، قلت كلا لأن اشتماله على المصلحة إنما يكون في هذا الحال لا مطلقا حتى يتوهم التخيير وبالجملة توهم الاجزاء في المسألة ليس في محله فإنه مع بقاء المصلحة الواقعية على ما هي عليه وعدم كون ما أتى به وافيا بمصلحته أو ببعضها فغير معقول وتضييق دائرة الأمر الواقعي بمعنى ان كونه ذا مصلحة إنما هو في صورة عدم قطع المكلف بخلافه واما معه فلا اقتضاء له أصلا أو هو يكون مقتضيا مؤثرا ما لم يمنع عنه مانع ولو كان هو القطع بالخلاف فذلك امر ممكن إلا أنه لا دليل عليه وقد عرفت حال الأخبار التي تمسك بها في المقام وليس القطع كالظن طريقا مجعولا حتى يتوهم فيه الموضوعية والسببية كي يمكن القول فيه بالاجزاء حتى في صورة الخطأ ، فان قلت أليس لهذا المكلف الذي أتم صلاته في مورد القصر ان يعيد صلاته بجماعة